هناك غاية محددة لوجود الجن والإنس، تتمثل في أداء مهمة سامية، من قام بها، فقد حقق غاية وجوده، ومن قصَّر فيها، باتت حياته فارغة من القصد، خاوية من معناها الأصيل.

هذه الغاية المحددة: هي عبادة الله وحده، كما شرع لعباده أن يعبدوه، ولا تستقيم حياة العبد كلها، إلا على ضوء هذه المهمة والغاية.

قال - تعالى -: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58].

والدعوة إلى الله - عزَّ وجلَّ - من أفضل الأعمال، وأقرب القربات، وأوجب الواجبات، بعث الله - تعالى - صفوة خلقه من الأنبياء والرُّسل - عليهم الصلاة والسلام - للقيام بها، ووعد القائمين بها أجرًا عظيمًا وثوابًا جزيلاً في الدنيا والآخرة، بل إن الله - جل وعلا - جعلها شعارًا لأتباع الرسل - عليهم الصلاة والسلام.


منقول