[align=center]

ماليزيا.. والإسلام والديانات الأخرى



تتمتع ماليزيا بموقع جغرافي إستراتيجي بجنوبي شرقي آسيا، كما أن تطلعاتها المستقبلية نحو

التقدم الصناعي كالدول المتقدمة قد جعلها محط إعجاب كثير من المراقبين.

الديانة الرسمية

يعتبر الإسلام الدين الرسمي للبلاد، ويكفل الدستور الماليزي حرية العقيدة؛ فبجانب المساجد تجد

المعابد الهندوسية والبوذية والكنائس، ويمكنك القول إن كل الديانات العالمية الرئيسة لها أتباع

في ماليزيا، وتمارس تأثيرها الثقافي على هذا البلد المتعدد الأعراق والألوان؛ فالمسلمون يشكلون

55% من السكان، أما معتنقو الديانات الصينية وهم خليط من الطاويين والبوذيين والكونفوشيين

فيبلغون حوالي 15%، والنصارى من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية 10%، في حين تبلغ

نسبة أتباع الديانات القبلية حوالي 5% من السكان، ممن يُسمّون بالبدائيين.

الوطنيون والأقليات

يمثل الملاويون حوالي 55% من إجمال السكان الذي يصل تعداد المسلمين فيه إلى أكثر من

(13) مليون نسمة، بينما الصينيون يشكلون 33% من السكان، والهنود وخليط من الأعراق

المختلفة وجنسيات أخرى بنسبة 12%. ويمكن تصنيف الجهات التي تقوم بالدعوة في ماليزيا

إلى قسمين:

1- جهات حكومية
2- جهات خاصة

- جمعية (بركة الخيرية الإسلامية) بدأت في عام 1972 م، وكان قد رأس تنكو عبد الرحمن نديا

مجلة أسمها نور الإسلام باللغة الصينية صدر منها (5000) عدد.

هدف الجمعية الرئيس دعوة غير المسلمين من الماليزيين في الداخل حتى تصبح الأغلبية

للماليزيين المسلمين. يغلب على الجمعية العقيدة الأشعرية، وللجمعية فرع خارجي اسمه

(ريساب) يقوم بدعوة غير المسلمين والمسلمين في عدة دول، ولديهم حوالي (56) فرعاً،

ومن أنشطتهم يقومون بإعداد الأئمة وتدريسهم بالجامعة الإسلامية بماليزيا.


الجمعيات الخاصة

1- جمعية (ابيهر) تنهج نهج الإخوان المسلمين، ومتأثرون بالجماعة الإسلامية بباكستان. لديهم

برامج إغاثة وفصول دراسية، ولديهم فرع خارجي اسمه (إسلامك أوت ريج).

2- جمعية (الخادم) يرأسها الشيخ محمد حسين يي عبد الله، وكان معتنقاً للعقيدة الطاوية إحدى

فرق الكنفوشيوسيه، ثم تحول إلى البوذية ثم اعتنق النصرانية، وصار مبشراً لها إلى أن مَنّ الله

عليه باعتناق الإسلام منذ عام 1968 م. درس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ومن

أنشطة الجمعية الزيارات والدروس للأطفال والكبار، ولديهم نشاطات اجتماعية وإنسانية

وتربوية، ويقومون ببناء وقف، وهم بحاجة للمساعدة.

3- جمعية ومعهد القبلة يرأسه الشيخ إسماعيل العمر. درس في مكة (12) عاماً. والمعهد

يدرس المنهج السلفي، ويكاد يكون هو الوحيد في ماليزيا الذي يطبق ذلك. لديه ما يقارب (170)

طالباً وطالبة في شتى المراحل الدراسية، ولدى المعهد تزكيات من علماء المملكة. والمعهد بحاجة

للمساعدة؛ لأنه يمر بضائقة مالية قد تؤدي إلى إغلاقه.


الحاجة إلى الدعوة

تُعدّ ماليزيا أرضاً خصبة للدعوة، خصوصاً لمن أحسن استغلال وسائل الإعلام كإنشاء إذاعة أو

استئجار بث تلفزيوني بالقنوات المحلية.

المثقفون بماليزيا يعتزون بالإسلام؛ لأنهم يعتبرونه هوية قومية لهم، ولكنهم غارقون بالجهل

بأمور الشرع فبالإمكان كسبهم لصالح الدعوة إذا صيغ خطاب دعوي يلائمهم.

عدد الصينيين في ماليزيا حوالي (6) ملايين نسمة، ودعوتهم ضعيفة؛ إذ إن النصارى منهم

مليون ومائتا ألف، بينما المسلمون ستون ألف فقط، وهذا الرقم يبين ضعف الدعوه في ماليزيا.

ويجب على المسلمين مراعاة فقه الأولويات والتركيز على الأصول والقطعيات والبعد عن النزاع

في الجزئيات.



عبدالرحمن الرويلي

[/align]